الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
35
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الحكمة ( 43 ) ( 1 ) ، ولم تكتف ( المصرية ) بالخلط ، بل زادت فقرتين من الثاني في الأوّل أيضا . كما أنّها قد تفعل بالعكس ، فتجعل المستقلّ جزءا ، ففي ( المصرية ) « إنّ الدنيا والآخرة عدوّان متفاوتان » جزء الحكمة ( 103 ) « ورئي عليه عليه السّلام إزار خلق مرقوع » . وفي ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) مستقلّ ليس جزءه ( 2 ) . كما أنّها نقلت أشياء تفرّد بنقلها من النهج ابن أبي الحديد ، ونبّهت على ذلك بجعلها بين قوسين ، لكنّها وهمت في محلّ نقلها منها : « الغنى الأكبر اليأس عمّا في أيدي الناس » ، ففي ( ابن أبي الحديد ) هو بعد الحكمة ( 333 ) ، و ( المصرية ) جعلته بعد الحكمة ( 341 ) . ومنها : « المسؤول حرّ حتّى يعد » فإنهّ في ( ابن أبي الحديد ) قبل الحكمة ( 334 ) ، و ( المصرية ) جعلته الحكمة ( 336 ) ( 3 ) . ومنها قوله عليه السّلام : « نعم الطيب المسك » ، وقوله : « ضع فخرك » جعلتهما ( المصرية ) الحكمة ( 397 ) و ( 398 ) مع أنّهما في ( ابن أبي الحديد ) قبل ( 393 ) ( 4 ) . وما جعلته المصريّة ( 389 ) هو في ( ابن أبي الحديد ) قبل ( 386 ( 5 ) ، وما جعلته ( 339 ) و ( 400 ) هما في ( ابن أبي الحديد ) بعد ( 396 ) ( 6 ) ، إلى غير ذلك من تحريفاتها . ولو أردنا استقصاء ما فيها من التصحيف والتحريف والتغيير
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 285 - 286 ، وشرح ابن ميثم 5 : 292 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 394 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 395 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 421 ، 424 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 419 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 427 ، 428 ، 430 .